كلمة الرئيس






السادة والسيدات
زوّار بوابة جامعة الملك فيصل الإلكترونية..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد..

فكم يطيب لنا في جامعة الملك فيصل مدينة العلم في واحة الأحساء؛ أن نرحب بكم عبر بوابتها الإلكترونية، ونوافذها المطلة على مكتسبات هذه الجامعة العريقة، ومنجزاتها الممتدة لأكثر من أربعة عقود ونصف منذ عام 1395هـ 1975الموافق 1975م، والمستمرة في عطائها بفضل الله تعالى، ثم بما تحظى به من رعاية كريمة، ودعم غير محدود من لدن قيادتنا الرشيدة -أعزها الله- إيمانًا منها بالدور الريادي والقيادي المناط بمؤسسات الوطن التعليمية والبحثية؛ للمساهمة في تحقيق التنمية الوطنية الشاملة.
ومنذ انبثاق رؤية المملكة 2030 كانت الجامعات السعودية على موعد تاريخي مع التحول والتطوير؛ لتواكب هذا الحراك الوطني التنموي في جميع المجالات، وتكون في طليعة ركب الجهات والمؤسسات المساهمة في تحقيق توجهات الرؤية؛ عبر إيمانها العميق بأثر هذه التوجهات في صناعة مستقبل الوطن، ومبادرتها بحشدِ كل إمكاناتها العلمية والبحثية والخدمية؛ لتعظيم قدراتها الاستثمارية، وحضورها الاستراتيجي في خارطة التحول الوطني.
وفي إطار ما تشهده الجامعات السعودية في هذا العهد الزاهر من تحول لافت؛ فقد تحتمت المبادرة إلى إعادة تعريف هويتها بما ينسجم مع تحولات اقتصاد المعرفة، والثورة الصناعية الرابعة، وتقديمها أنموذجًا مثاليًّا لمؤسسات التعليم العالي في القرن الحادي والعشرين، وذلك من خلال بناء منظومة أبحاث وتطوير، وابتكار وتصنيع متآزرة ومتكاملة تجعل من الجامعات شريكًا رئيسًا في صناعاتنا الوطنية وقطاعاتنا الخدمية، وتسهم من خلالها في تعزيز المحتوى المحلي، وسدّ حاجةِ الصناعات المتعددة من البحث العلمي.
ومن هذا المنطلق فإن جامعة الملكِ فيصل وبكونها مدينة علمية بحثية خدمية متكاملة، تزخرُ بفضل الله تعالى ثم بما حظيت به من الرعايةِ والدعمِ السخي من حكومتنا الرشيدة –أعزها الله- بكوادرَ وطنيةٍ ودوليةٍ متخصصة، وإمكاناتٍ وتجهيزاتٍ حديثة، فقد اتجهت نحو التخطيطِ الاستراتيجي الشمولي المستمدِّ من خِططِ التحولِ الوطني، لتسهمَ في الوصولِ إلى مستهدفِ رؤية ٢٠٣٠ من خلال خلقِ منظومةٍ مُستدامةٍ تضمُّ البحث، والتطوير، والقياس، والتصنيعَ الغذائي، لتكون في مضمارِ التميزِ والتمايزِ وطنيًّا وإقليميًّا وعالميًّا؛ وتحققَ قفزاتٍ نوعيةٍ في مجالات التعليم، والبحثِ العلمي والشراكةِ المجتمعية، وترسمَ طريقَها المستقبلي في ضوءِ هوية تنمويةٍ تتجهُ نحوَ المساهمة في تحقيقِ الأمنِ الغذائي والاستدامة البيئية عبر مجالات تسعة هي: المياه، والزراعة، والبيئة، والتقنية، والصحة، والنقل، والإدارة، والتصنيع، إلى جانب روافد التميز التي سيستمر عطاؤها في ضوء مسؤولية الجامعة التعليمية والبحثية والمجتمعية.
إن ما تحقق للجامعة من مكتسبات ومنجزات بفضل من الله تعالى، ثم بدعم القيادة الرشيدة - أيدها الله-، ما هو إلا حصاد جهود بذلها المخلصون من منسوبي الجامعة وطلبتها طيلة عمرها المديد، وكلنا ثقة في الله تعالى، وأمل ودعاء أن تتحقق في آفاق مستقبل هذه الجامعة ما تصبو إليه من منجزات وعطاءات نوعية، تحقق تطلعات قيادة الوطن، ويكون لها عظيم الأثر في محيطها الداخلي والخارجي.

ختامًا ..
أجدد الترحيب بكم في رحاب وأروقة جامعة الملك فيصل الإلكترونية، والله ولي التوفيق.

رئيس الجامعة
د. محمد بن عبدالعزيز العوهلي