تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

جامعة الملك فيصل

كلية الطب

.:: نبذة عن المركز ::.

تمثل أمراض الدم من العوامل المهمة للحالات المرضية والوفيات في المنطقة الشرقية من المملكة. تنتشر أمراض البيتا تلاسيميا و الأنيميا المنجلية و نقصان خميرة جي 6 بي دي بصورة واسعة بين سكان المنطقة وتشكل هذه الظاهرة مشكلة صحية كبيرة,  ويعاني المرضى من اعتلالات مهمة  في العوامل التطورية و الجسمية و السيكولوجية، كما أن المرضى و اهليهم يتكبدون مصاريف باهضه للتعامل مع هذه الأمراض. في الدول الغربية سرطان الدم كاللوكيميا  و المايلوما و اللمفوما  تمثل 15% من  الإصابات بالسرطان و هي في حالة تصاعد.  و على الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة عن مدى أنتشار هذه الأمراض في منطقة الأحساء و لكن الخبرة الإكلينيكية تنبئ  بأن انتشارية هذه الأمراض في الأحساء مماثلة لما هو في الدول الغربية، فعليه فأن أمراض الدم الوراثية بمجموعها مسؤولة عن الكثير من الحالات المرضية و ضياع الإنتاج و الوفيات في المنطقة الشرقية. 

نتيجة لمعرفة أهمية أمراض الدم والتعقيدات المتنامية و المصاحبة لها  تم إنشاء مراكز تمييز للتعامل مع هذه الأمراض في مدن كثيرة في العالم. و على سبيل المثال لا الحصر :

 المركز الأسترالي لأمراض الدم في جامعة موناش  في ملبورن بأستراليا و الذي أنشأ على قاعدة برامج إكلينيكية قوية مدعوة بإنتاج بحثي مميز. 

كما أن مركز تميز ثاني في مرض الأنيميا المنجلية تم أنشاءه في كلية الطب لجامعة بوسطن في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية و الذي أيضا أنشأ على قاعدة برامج إكلينيكية قوية مدعوة بإنتاج بحثي مميز. 

إن مركز التمييز المقترح سيركز جهوده البحثية على معرفة أمراض الدم و كيفية معالجتها. حيث أن تطور المركز و توسعه سيكون على شكل مراحل و يعتمد على الدعم المالي الذي سيحظى به. بالتعاون مع الأطباء في المستشفى الجامعي في الأحساء فأنه سيتم تطوير أنشطة الأبحاث الهادفة ( Translational  ) لتحقيق أهداف المركز. كما أن المركز سيعمل بعناية مع صناع الأدوية على أنتاج أدوية جديدة لعلاج أمراض الدم. أي أنتاج أبداعي نابع من برامج الأبحاث الأساسية في المركز سيسوق بالتعاون مع شركات التكنولوجيا الحيوية. كما سيقوم المركز بالتجارب السريرية في أمراض الدم الأخرى بالتعاون مع متخصصي أمراض الدم في المنطقة. 

أن الخطوة الأولى لأنشاء مركز التمييز قد تم أنجازها و ذلك عن الدعم الكريم الذي قُدم من السيد عمران العمران الذي أدى إلى أنشاء كرسي الشيخ محمد بن عبد الرحمن  العمران للأمراض المستوطنة بمنطقة الأحساء. لقد تم القيام بأنشطة بحثية مهمة تحت مظلة الكرسي بالتعاون مع مؤسسات علمية عالمية و محلية مهتمة بأمراض الدم. وينعكس هذا النجاح بالعدد الكبير للأوراق العلمية التي تم نشرها في دوريات عالمية مرموقة ذات تأثير علمي عالي. أن المركز المقترح سيخلق ميزة تنافسية من خلال رعاية فريق بحثي متميز و ذو خبرة عالية من الأطباء و العلماء الباحثين. كما أن الدعم المستمر من جامعة الملك فيصل سيضمن نجاح المركز و تميزه. 


: