جامعة الملك فيصل

أقسام الطالبات

 
 
كلمة وكيلة أقسام الطالبات
كُلُّ كَلَامٍ لَا يَبْدَأُ بِاسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ، لِذَا نَبْدَأُ أَوَّلًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم.. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ يَزِيدُنِي شَرَفًا أَنْ أَكُونَ مُمَثِّلَةً لِأَقْسَامِ الطَّالِبَاتِ بِجَامِعَةِ الْمَلِكِ فَيْصَل، مُتَحَدِّثَة عَنْ دَوْرِ الجَامِعَةِ بِاعْتِبَارِهَا دعَامَةً فِي مَشْرُوعٍ تَنْمَوِيٍّ وَحَضَارِيٍّ وَأَكَادِيمِيٍّ تَنْشُدُهُ الْمَمْلَكَةُ..
بَادِئَ ذِي بَدْءٍ لَقَدْ بَدَأَتْ أَقْسَامُ الطَّالِبَاتِ بِنَشْأَةِ أَوَّلِ قِسْمٍ مَعْنِيٍّ بِتَدْرِيسِ الطَّالِبَاتِ، وَهُوَ قِسْمُ الِاقْتِصَادِ الْمَنْزِلِيِّ بِكُلِّيَّةِ الْعُلُومِ الزِّرَاعِيَّةِ وَالْأَغْذِيَةِ (كُلِّيَّة الزِّرَاعَةِ آنَذَاكَ فِي خَرِيف عَام 1398هـ، أَيّ بَعْدَ نَشْأَةِ الْجَامِعَةِ بِثَلَاثِ سَنَوَاتٍ فَقَطْ، مِمَّا يَعْكِسُ حِرْصَ حكومتنا الرشيدة عَلَى تَوْفِيرِ الْفُرَصِ لِلْمَرْأَةِ فِي الدِّرَاسَاتِ الْجَامِعِيَّةِ مُنْذُ بِدَايَاتِهَا الْأُولَى. وَخِلَالَ السَّبْعَةِ وَالثَّلَاثِينَ عَامًا الَّتِي تَلَتْ ذَلِكَ الْوَقْتَ، مَرَّتْ أَقْسَامُ الطَّالِبَاتِ بِمَرَاحِلَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ التَّطَوُّرِ الْكَمِّيِّ وَالْكَيْفِيِّ حَتَّى وَصَّلَ عَدَدُ الطَّالِبَاتِ دَاخِلَ الْأَقْسَامِ ما يقارب 18000 طَالِبَةٍ منتظمة و 44006 طالبة منتسبة يَتَوَزَّعْنَ عَلَى اثنا عشرة كُلِّية بِالْجَامِعَةِ هِيَ كُلِّيَّةُ الْعُلُومِ الزِّرَاعِيَّةِ وَالْأَغْذِيَةِ، وَكُلِّيَّةُ التَّرْبِيَةِ، وَكُلِّيَّةُ الْعُلُومِ، وَكُلِّيَّةُ الطِّبِّ، وَكُلِّيَّةُ الصَّيْدَلَةِ الإِكلِينِيكِيَّةِ، وَكُلِّيَّةُ الْعُلُومِ الطِّبِّيَّةِ التَّطْبِيقِيَّةِ، وَكُلِّيَّةُ عُلُومِ الْحَاسِبِ وَنُظُمِ الْمَعْلُومَاتِ، وَكُلِّيَّةِ  إِدَارَة الْأَعْمَالِ، وَكُلِّيَّة الدِّرَاسَاتِ التَّطْبِيقِيَّةِ وَخِدْمَة الْمُجْتَمَعِ، وَكُلِّيَّة الْآدَابِ، وَأَخِيرًا اُفْتُتِحَتْ كُلِّيَّةُ الْحُقُوقِ. مِمَّا اسْتَدْعَى، بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ، تَوَسُّعًا فِي العِمَادَاتِ الْمُسَانِدَةِ، مِثْل عِمَادَةِ الْقَبُولِ وَالتَّسْجِيلِ الَّتِي تَضْطَلِعُ بِمَسْؤُولِيَّةِ مُتَابَعَةِ دِرَاسَةِ الطَّالِبِ مُنْذُ دُخُولِهِ الْجَامِعَةَ، وَحَتَّى تُخَرُّجِهِ فِيهَا، وَنَتِيجَة لِلتَّوَسُّعِ الْمُطَّرِدِ الَّذِي شَهِدَتْهُ كُلِّيَّاتُ الْجَامِعَةِ فِي مَجَالِ الدِّرَاسَاتِ الْعُلْيَا، فَقَدْ أَنْشَأَتِ الْجَامِعَةُ عِمَادَةً مُسْتَقِلَّةً لِلدِّرَاسَاتِ الْعُلْيَا فِي 21/ 8/ 1404هـ أُنِيطَ بِهَا الْإِشْرَافُ عَلَى بَرَامِجِ الدِّرَاسَاتِ الْعُلْيَا بِالْجَامِعَةِ بِالتَّنْسِيقِ مَعَ الْكُلِّيَّاتِ الْمَعْنِيَّةِ، وَذَلِكَ انْطِلَاقًا مِنْ قَنَاعَةِ الْجَامِعَةِ بِأَهَمِّيَّةِ الدِّرَاسَاتِ الْعُلْيَا لِإِتَاحَةِ الْفُرَصِ التَّعْلِيمِيَّةِ لِمَا بَعْدَ مَرْحَلَةِ الْبَكَالُورْيُوسِ أَمَامَ شَبَابِنَا وَفَتَيَاتِنَا الطَّمُوحِينَ، وَتَأْهِيلهُمْ تَأْهِيلًا عَالِيًا.
وَعِمَادَةُ شُؤُونِ الطُّلَّابِ تُعْتَبَرُ الْمِحْوَرَ الرَّئِيسِيَّ وَالرَّافِدَ الْوَاسِعَ لِاحْتِوَاءِ طَلَبَة الْجَامِعَةِ وَالِاهْتِمَامِ بِالْخِدْمَاتِ الطُّلَّابِيَّةِ وَالْمَهَارَاتِ الذَّاتِيَّةِ لتَطْوِيرِ، وَتَدْرِيبِ، وَكَذَلِكَ تَقْوِيَةُ أَوَاصِرِ التَّوَاصُلِ وَتَنْمِيَةُ رُوحِ الْعَمَلِ الْجَمَاعِيِّ عَلَى أُسُسٍ وَأُطُرٍ مُنَسَّقَةٍ فِي مَنْهَجِيَّةٍ نَاضِجَةٍ نَحْوَ الْمُوَاطَنَةِ الصَّالِحَةِ، لِأَجْلِ هَذَا تُدَعِّمُ الْجَامِعَةُ أَنْشِطَةَ وَبَرَامِجَ الطَّلَبَةِ وَتُتَابِعُهَا وَتُنَمِّيهَا حِرْصًا عَلَى الِاسْتِغْلَالِ الْأَمْثَلِ لِلطَّاقَاتِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْإِمْكَانَاتِ. وَعِمَادَةُ شُؤُونِ الْمَكْتَبَاتِ الَّتِي تُوَفِّرُ الْأَوْعِيَةَ الْمَعْرِفِيَّة الْمُخْتَلِفَةَ لِجَمِيع مَنْسُوبِي الْجَامِعَةِ مِنْ طُلَّابٍ وَطَالِبَات وَأَعْضَاء هَيْئَةِ تَدْرِيس وَفَنِّيِّي الْمُخْتَبَرَات وإداريي الْجَامِعَة، كَمَا تُسَاهِمُ أَيْضًا فِي خِدْمَةِ الْمُجْتَمِعِ الْمَحَلِّيِّ فِي هَذَا الْجَانِبِ، بِالْإِضَافَةِ إِلَى مُشَارَكَتِهَا فِي الْفَعَّالِيَّاتِ الْمَحَلِّيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَعَارِضِ الْكُتُبِ وَالْمَعْلُومَاتِ التِّقْنِيَّةِ الْحَدِيثَةِ. إِنَّ مِنْ أَهَمِّ مَا قَامَتْ بِهِ الْعِمَادَةُ فِي السَّنَوَاتِ الْقَلِيلَةِ الْمَاضِيَةِ اسْتِخْدَامَهَا لِأَحْدَثِ الْأَسَالِيبِ الْعِلْمِيَّةِ مِنْ خِلَالِ اعْتِمَادِهَا عَلَى مُحَرِّكَاتِ الْبَحْثِ الْآلِيّ لِلْوُصُولِ لِلْأَوْعِيَةِ الْمَعْرِفِيَّةِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي صُنِّفَتْ وَفْقًا لِنِظَامِ مَكْتَبَةِ الْكُونْجِرسِ الْأَمْرِيكِيِّ، وَفِي يَوْمِ 1434/2/21هـ صَادَقَ مَعَالِي وَزِيرِ التَّعْلِيمِ الْعَالِي عَلَى إِنْشَاء عِمَادَة السَّنَة التَّحْضِيرِيَّة بِمَقَرِّ جَامِعَةِ الْمَلِكِ فَيْصَل بالْإِحْسَاء.
كَمَا تَهْتَمُّ جَامِعَتُنَا الْفَتِيَّةُ بِرَفْعِ كَفَاءَةِ أَدَاء مَنْسُوبِي الْجَامِعَة بِهَدَفِ إِيجَاد بِيئَة تَعْلِيمِيَّة مِثَالِيَّة تُسْهِمُ فِي دَفْعِ عَجَلَةِ التَّقَدُّمِ وَالتَّطْوِيرِ بِالْجَامِعَةِ، وَمِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ ذَلِكَ تُقَدِّمُ الْبَرَامِجَ التَّدْرِيبِيَّةَ الْخَاصَّةَ بِالْمُوَظَّفَاتِ وَالطَّالِبَاتِ وَأَعْضَاء هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ مِنْ خِلَالِ عِمَادَة تَطْوِير التَّعْلِيمِ الْجَامِعِيِّ كَمَا أَنْشَأَتْ وِحْدَةَ الْجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ فِي جَامِعَةِ الْمَلِكِ فَيْصَل فِي الْإِحْسَاءِ بِتَارِيخِ 29/ 4/ 1427هـ بِقَرَارٍ مِنْ مَعَالِي مُدِيرِ الْجَامِعَةِ تَمَاشِيًا مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ الْهَيْئَةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلتَّقْوِيمِ وَالِاعْتِمَادِ الْأَكَادِيمِيِّ لِلِارْتِقَاءِ بِجَوْدَةِ نَوْعِيَّةِ الأَدَاءَاتِ لِبَرَامِجِ الْجَامِعَةِ وَوَحَدَاتِهَا الْأَكَادِيمِيَّةِ وَالْإِدَارِيَّةِ طِبْقًا لِلْمَعَايِيرِ الْعَالَمِيَّةِ. وَأَقَرَّ مَجْلِسُ التَّعْلِيمِ الْعَالِي فِي جَلْسَتِهِ الرَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ بِتَارِيخِ 14/ 5/ 1431هـ إِنْشَاءَ عِمَادَةِ ضَمَانِ الْجَوْدَةِ وَالِاعْتِمَادِ الْأَكَادِيمِيِّ بِجَامِعَةِ الْمَلِكِ فَيْصَل.
كَمَا شَكَّلَتِ الْجَامِعَةُ آنَذَاكَ بَعْضَ الْإِدَارَاتِ الَّتِي تَخْدِمُ التَّوَسُّعَ الْحَاصِلَ فِي أَقْسَامِ الطَّالِبَاتِ مِثْلَ إِدَارَةِ الشُّؤُونِ الْمَالِيَّةِ وَالْمُشْتَرِيَاتِ وَإِدَارَةِ الصِّيَانَةِ وَالْخِدْمَاتِ الْعَامَّةِ وَإِدَارَةِ الْإِعْلَامِ والْعَلَاقَاتِ الْعَامَّةِ، نَظَرًا لِلتَّطَوُّرِ الَّذِي تَشْهَدُهُ الْجَامِعَةُ وَالْأَدْوَارُ الرَّائِدَةُ الَّتِي تَقُومُ بِهَا، وَلِمَا تَتَطَلَّبُهُ الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ مِنْ ضَرُورَةِ إِنْشَاءِ جِهَةٍ تَكُونُ مُهِمَّتُهَا التَّنْسِيقَ بَيْنَ الْجَامِعَةِ وَالْمُجْتَمَعِ، وَتَأْكِيدَ دَوْرِ الْجَامِعَةِ، وَرِسَالَتِهَا، وَرُؤْيَتِهَا فِي تَحْقِيقِ الشَّرَاكَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ تَمَّ إِنْشَاءُ إِدَارَةٍ لِتَطْوِيرِ الشَّرَاكَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ، لِتَحْقِيقِ الرِّيَادَةِ فِي الشَّرَاكَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ مِنْ خِلَالِ التَّمَيُّزِ فِي التَّعْلِيمِ وَالتَّعَلُّمِ الْمُسْتَمِرِّ، وَالْبَحْث الْعِلْمِيّ الْمُتَّصِل بِقَضَايَا الْمُجْتَمَعِ، وَخِدْمَة الْمُجْتَمَعِ. أَمَّا الْمَبَانِي فَقَدْ قَفَزَ عَدَدُهَا مُؤَخَّرًا إِلَى ثَمَانِيَةِ مَبَانٍ فِي الْحَرَمِ الْجَامِعِيِّ الْقَدِيمِ لِلطَّالِبَاتِ وَسِتِّة مَبَانٍ فِي الْمَدِينَةِ الْجَامِعِيَّةِ. كُلُّ هَذَا لَمْ يَكُنْ لِيَتَحَقَّقَ لَوْلَا تَوْفِيقُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ثُمَّ حَرَصُ إِدَارَة الْجَامِعَةِ الْمُوَقَّرَةِ عَلَى تَوْفِير جَمِيع السُّبُلِ لِتَطْوِيرِ أَقْسَامِ الطَّالِبَاتِ بِالْجَامِعَةِ.
أَمَّا رُؤْيَةُ أَقْسَامِ الطَّالِبَاتِ فَهِيَ مُنْبَثِقَةٌ عَنْ رُؤْيَةِ الْجَامِعَةِ الَّتِي أُنْشِئَتْ لِتَخْدِمَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ وَالْبَحْثَ الْعِلْمِيَّ وَالْمُجْتَمَعَ.
لَقَدْ أَخَذَتِ الْجَامِعَةُ عَلَى عَاتِقِهَا تَأْهِيلَ الطَّالِبِ فِي الْمَرَاحِلَ الثَّلَاثَ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا فِي الْجَامِعَةِ، أَلَا وَهِيَ مَرْحَلَةُ الِانْتِسَابِ وَالتَّسْجِيلِ، ثُمَّ مَرْحَلَة الِانْخِرَاطِ فِي الدِّرَاسَةِ، وَثَالِثًا مَرْحَلَة الْإِعْدَادِ لِمُوَاجَهَةِ سُوقِ الْعَمَلِ أَوْ الدِّرَاسَات الْعُلْيَا.
لَقَدْ سَعَيْنَا فِي جَامِعَةِ الْمَلِكِ فَيْصَل إِلَى تَسْهِيلِ انْتِسَابِ الطَّالِبَاتِ لِلْجَامِعَةِ وَتَسْجِيلِهِنَّ فِيهَا، يُمْكِنُنَا فَقَطْ أَنْ نُشِيرَ إِلَى أَنَّ إِدَارَةَ الْجَامِعَةِ، وَعَبْرَ مَوْقِعِهَا الْإِلِكْتِرُونِيِّ، تَمْنَحُ الطَّالِبَاتِ تَفَاصِيلَ الِالْتِحَاقِ وَالتَّسْجِيلِ مِنْ الْأَلِفِ إِلَى الْيَاءِ; فَخُطَّةُ التَّسْجِيل وَاضِحَةٌ وَمُفَصَّلَةٌ عَبْرَ وَصَلَات الْمَوْقِع مَعَ شَرْحٍ لِآلِيَّةِ التَّسْجِيلِ وَكَيْفِيَّةِ اخْتِيَارِ الطَّالِبَةِ لِمُقَرَّرَاتِهَا، مَعَ ضَمَانِ سِرِّيَّةِ التَّسْجِيلِ بِاسْتِخْدَامِ مَعْلُومَاتٍ خَاصَّةٍ بِالطَّالِبَةِ مَنْ رَقْم السِّجِلّ الْمَدَنِيّ مُرُورًا بِالرَّمْزِ السِّرِّيِّ، وَحَتَّى الْمُعَدَّل التَّرَاكُمِيّ لِلثَّانَوِيَّةِ، بَلْ يَتَعَدَّى الْأَمْرُ ذَلِكَ إِلَى تَوْضِيحِ الْكُلِّيَّاتِ الَّتِي يُمْكِنُ لِلطَّالِبَةِ التَّسْجِيل فِيهَا وَبَيَانَات إِدَارَةِ أَقْسَامِ الطَّالِبَاتِ، وَالْأَرْقَامِ الْخَاصَّةِ بِالْأَسَاتِذَةِ الَّذِينَ يُمْكِنُ التَّوَاصُلُ مَعَهُمْ فِي أَيِّ وَقْتٍ لِتَسْهِيلِ مُرَاجَعَتِهِمْ وَالِاسْتِفْسَارِ عَمَّا بَدَرَ لِلطَّالِبَةِ مِنْ تَسَاؤُل، كَمَا يُمْكِنُ الْحُصُولُ مِنْ مَوْقِعِ الْجَامِعَةِ عَلَى الدَّلِيلِ الْمُصَوِّرِ لِعَمَلِيَّةِ التَّسْجِيلِ كَامِلَةً.
شَيْءٌ مُهِمٌّ جِدًّا نُحِبُّ التَّنْبِيه عَلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ الْإِسْكَانُ الطُّلَّابِيُّ، حَيْثُ تُقَدِّمُ الْجَامِعَةُ لِلطَّالِبَاتِ الْمُغْتَرِبَاتِ أَوِ اللَّاتِي يَكُونُ مَقَرُّ سَكَنِهِنَّ بَعِيدًا عَنِ الْجَامِعَةِ، مَقَرًّا سَكَنِيًّا مُنَاسِبًا، تُوَفِّرُ فِيهِ الْجَامِعَةُ جَمِيعَ وَسَائِلِ الرَّاحَةِ وَالِاهْتِمَامِ، وَالْجَوّ الْهَادِئ الَّذِي يُسَاعِدُ عَلَى اسْتِذْكَارِ الدُّرُوسِ بِهُدُوءٍ وَدُونَ تَعْطِيل. بَعْدَ الِانْتِسَابِ، يُمْكِنُ مِنْ خِلَالِ الْمَوْقِعِ الْإِلِكْتِرُونِيِّ طِبَاعَةُ جَدَاوِلِ الْفَصْلِ الدِّرَاسِيِّ وَمُتَابَعَةُ الْأَحْدَاثِ وَالْفَعَّالِيَّاتِ، وَالِاشْتِرَاكُ بِالدَّوْرَاتِ وَوِرَشِ الْعَمَلِ الَّتِي تَحْرِصُ الْجَامِعَةُ عَلَى إِتَاحَتِهَا لِلطَّالِبَاتِ، سَوَاء بَرَامِج حَاسُوبِيَّة وَلُغَة أَوْ دَوْرَات فِي التَّوْعِيَةِ المجتمعية وَالتَّنْمِيَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْوِرَشُ وَالدَّوْرَاتُ أَحْيَانًا تَحْتَ قُبَّةِ الْجَامِعَةِ، وَأَحْيَانًا أُخْرَى خَارِجَ الْجَامِعَةِ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ، لِيَتَسَنَّى لِلطَّالِبَاتِ التَّعَامُل الْمُبَاشِر مَعَ الْمُوَاطِنِينَ.
كَمَا لَا تَنْسَى الْجَامِعَةُ إِعْدَادَ الطَّالِبَاتِ لِسُوقِ الْعَمَلِ عَبْرَ الدَّوْرَاتِ وَالنَّدَوَاتِ وَالِاجْتِمَاعَاتِ الَّتِي تُخَصِّصُهَا لِتَطْوِير الْقُدُرَاتِ الْفَرْدِيَّة لَدَيْهِنَّ مِنْ أَجْلِ تَسْهِيلِ اقْتِحَامِهِنَّ لِسُوقِ الْعَمَلِ. كَمَا تُسَهِّلُ الْجَامِعَةُ عَمَلِيَّةَ الدِّرَاسَاتِ الْعُلْيَا، وَالِانْتِسَاب إِلَى مَرْحَلَتَيِ الْمَاجِسْتِيرِ وَالدُّكْتُورَاه حَسْبَ الشُّرُوطِ الْمُوَضَّحَةِ بِمَا يَخُصُّ كُلَّ كُلِّيَّةٍ.يُمْكِنُنَا بِكُلِّ فَخْرٍ أَنْ نَقُولَ إِنَّ أَقْسَامَ الطَّالِبَاتِ تَنَالُ حَقَّهَا الْكَامِلَ في التَّقْدِيمِ وَالتَّسْجِيلِ تَمَامًا كَأَقْسَامِ الطُّلَّابِ.
أَسْلَفْنَا الْقَوْلَ إِنَّ هُنَاكَ ثَمَانِيَةَ مَبَانٍ فِي الْحَرَمِ الْجَامِعِيِّ الْقَدِيمِ لِلطَّالِبَاتِ وَسِتَّ مَبَانٍ فِي الْمَدِينَةِ الْجَامِعِيَّةِ.. لَقَدْ قَامَتْ جَامِعَةُ الْمَلِكِ فَيْصَل بِعَمَلِ مَشْرُوعٍ عِمْلَاقٍ بَدَأَتْ فِكْرَتُهُ عَامَ 1398هـ، وَهُوَ بِنَاءُ مَدِينَةٍ جَامِعِيَّةٍ تَحْوِي مِنْطَقَةً أَكَادِيمِيَّةً وَسَكَنَ الطُّلَّابِ وَالطَّالِبَاتِ، وَأَعْضَاءَ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ، وَمِنْطَقَةَ الْخِدْمَاتِ، وَمِنْطَقَةً رِيَاضِيَّةً، بِجَانِبِ مَحَطَّةٍ لِمُعَالَجَةِ مِيَاهِ الصَّرْفِ، عَلَى أَنْ تَتَّسِعَ لِتَشْمَلَ 45 أَلْفَ طَالِبٍ وَطَالِبَةٍ وَعُضْوِ هَيْئَةِ تَدْرِيس.. وَيَبْلُغُ عَدَدُ الْمَشَارِيعِ 45 مَشْرُوعًا، ضِمْنَ مِسَاحَةٍ تَبْلُغُ نَحْوَ مِلْيُونَيْ مِتْرِ مُكَعَّب، وَلَكَ أَنَّ تَتَصَوَّرَ هَذَا الْحَجْمَ الْكَبِيرَ!!
وَحَسْبُ إِحْصَاءَاتِ عَامِ 2013، فَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ الْمَشَارِيعِ الْمُنْتَهِيَةِ مِنْ إِجْمَالِيِّ 45 مَشْرُوعًا 23 مَشْرُوعًا، وَيَبْلُغُ عَدَدُ الْمَشَارِيعِ تَحْتَ التَّنْفِيذِ 19 مَشْرُوعًا، وَبَاقِي الْمَشَارِيعِ يَجْرِي الْعَمَلُ فِيهَا فَوْرَ الِانْتِهَاءِ مِنَ التَّصْمِيمِ أَوْ الطَّرْحِ، مِمَّا يَعْنِي أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ هَذَا الْمَشْرُوعِ الْعِمْلَاقِ قَدْ انْتَهَى، وَأَنَّ الْبَاقِيَ فِي طَوْر الِانْتِهَاء.. وَلَا يُمْكِنُنِي أَنْ أُوَضِّحَ لَكَ مَدَى السَّعَادَةِ عَلَى وُجُوهِ الطُّلَّابِ وَالطَّالِبَاتِ وَأَعْضَاءِ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ بِالِانْتِقَالِ إِلَى الْمَبَانِي الْجَدِيدَةِ الْمُتَطَوِّرَةِ وَالْأَكْثَرِ تَجْهِيزًا بِالطَّبْعِ، بِجَانِبِ الرُّقْعَةِ الْخَضْرَاءِ الْمُمْتَدَّةِ الْمُحِيطَةِ بِالْكُلِّيَّاتِ الَّتِي تُمْتِعُ الْعَيْنَ، وَتُعْطِي جَوًّا مِنْ الْبَهْجَةِ وَالسَّعَادَةِ، أَمَّا عَنْ الْوَسَائِلِ التَّعْلِيمِيَّةِ فَحَسْبُنَا حَدِيثُ الطَّالِبَاتِ وَالطُّلَّابِ عَنْهَا مِنْ شَاشَاتٍ إِيضَاحِيَّةٍ وَصُوَرٍ تَعْلِيمِيَّةٍ وَأَدَوَاتٍ تُسَاهِمُ فِي إِيصَالِ الدَّرْسِ بِأَفْضَلِ السُّبُلِ، هَذَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْمَكْتَبَةِ الرَّئِيسِيَّةِ وَقَاعَةِ الْأَنْشِطَةِ وَالْمَسْرَحِ وَمَعَامِلِ الْحَاسِبِ الْآلِيِّ وَاللُّغَاتِ، وَكَافِتِيرْيَا.. إِلَخْ.
إِنَّ إِدَارَةَ الْجَامِعَةِ لَمْ تَأْلُ جُهْدًا فِي سَبِيلِ تَطْوِيرِ الْبِيئَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ لِلطُّلَّابِ، وَلَمْ تُقَصِّرْ فِي دِرَاسَةِ مُقْتَرَحٍ، أَوْ تَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ اسْتِفْسَارٍ أَوْ سُؤَالٍ، فَهِيَ إِدَارَة تَفَاعُلِيَّة إِنْ صَحَّ التَّعْبِيرُ مَعَ الطُّلَّابِ وَالطَّالِبَاتِ، مَعَهُمْ سَاعَةً بِسَاعَةٍ، تَهْتَمُّ بِتَحْصِيلِهِم الْجَامِعِيِّ وَإِعْدَادِ الظُّرُوفِ الْمُوَاتِيَةِ لِلِاسْتِفَادَةِ مِنْ هَذَا الْمُنَاخِ الْأَكَادِيمِيِّ الْمُمَيَّزِ.. أَنَّ هُنَاكَ بَابًا مَفْتُوحًا دَائِمًا بَيْنَ إِدَارَةِ الْجَامِعَةِ وَالْجَمِيعِ. هُنَاكَ كَلِمَةً أَوَدُّ أَنْ أُوَجِّهَهَا لِرَاعِي التَّعْلِيمِ الْجَامِعِيِّ فِي الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، صَاحِبِ تِلْكَ النَّهْضَةِ الَّتِي نَلْمَحُ إِرْهَاصَاتهَا فِي جَامِعَتِنَا الْفَتِيَّةِ.. الْمَلِك عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعَزِيز (أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ).. أُحِبُّ أَنْ أَقُولَ لَهُ: سَيِّدِي خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ.. جَزَاكُمْ اللَّهُ كُلّ خَيْرٍ عَلى مَا قَدَّمَتْهُ وَتُقَدِّمُهُ وَسَتُقَدِّمُهُ لَنَا.. أَبْنَاءَكَ الْمُخْلِصِينَ.
 
وكيلة أقسام الطالبات
د. فايزة بنت صالح الحمادي
أستاذ اللغويات التطبيقية المشارك – قسم اللغة الأنجليزية
: