الاربعاء 29/12/1438 - 20/09/2017

عن الجامعة

 

 

لقد كان للمرسوم الملكي الكريم رقم هـ/67 وتاريخ الثامن والعشرين من شهر رجب عام 1395هـ، القاضي بتأسيس الجامعة في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية أكبر الأثر في نفوس المواطنين والذي زرع الأمل العلمي وأعطى للدارسين الطموحين من أبناء هذا البلد قوة دفعت بآمالهم العلمية نحو التحقيق المتميز في جوهره كصورة لانتمائهم لهذه الجامعة وحرّك فيهم دوافع البناء وتحقيق ذات المنطقة، ومنذ البداية اكتسبت الجامعة جهداً خاصاً من حكومتنا الرشيدة أتاح لها فرصة النمو المطرد. واعتمدت الجامعة في سنة إنشائها الأولى في عام 1395/1396هـ، على بعض المباني المستأجرة، وفي السنوات اللاحقة أنشأت واستخدمت بعض المباني سابقة التجهيز كمقر للكليات، فكانت البداية بكلية العلوم الزراعية والأغذية، وكلية الطب البيطري والثروة الحيوانية. ولما كانت الثقة في قدرة المعرفة الواسعة على الإسهام في التعليم تكمن وراء تكوين كليات جديدة بعد استكمال وتكامل الكليات التي كانت قائمة، فكان قرار إنشاء كليات أخرى بالجامعة لتلبي احتياجات مستقبل المملكة، وهي كلية التربية في العام 1401/1402هـ، وكلية العلوم الإدارية والتخطيط في العام 1404/1405هـ، بمقر الجامعة بالهفوف. ولا تقف المسيرة عند هذا الحد، فبتاريخ السابع من شهر شوال لعام 1418هـ، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بوضع حجر الأساس للمرحلة الأولى للمدينة الجامعية لجامعة الملك فيصل لتظل هذه الجامعة بمشيئة الله تعالى كما خطط لها بفضل الدعم الذي تحظى به من راعي نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، صرحاً شامخاً ومنارة علم رفيعة المكانة قريبة إلى قلب المجتمع الذي أنشأت من أجله ومحط أنظار أبناء هذه المنطقة من الطلاب ليتزودوا بسلاح العلم والمعرفة وينطلقوا بسواعدهم في مجالات تخصصاتهم المختلفة لتحقيق آمال أمتهم فيهم.

تطور عدد طلاب الجامعة من 170 طالباً في عام 1395/1396هـ، إلى أن وصل الآن إلى أكثر من 32,117 طالباً وطالبة في العام 1430-1431هـ. وجدير بالذكر أن الجامعة وفرت العديد من الفرص الدراسية للطالبات فقد بدأت بتقديم تخصص الاقتصاد المنزلي للطالبات في العام 1398هـ، وبدأت في قبول الطالبات في التخصصات التربوية عام 1401/1402هـ ثم تلتها دخول الطالبات في التخصصات الإدارية والطبية والصيدلانية والحاسوبية، وتطور عدد أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين بالجامعة من 46 عضواً حتى أصبح الآن 1,307 عضواً منهم 699 عضواً من السعوديين يمثلون نسبة 55% من إجمالي العدد. كما تطور عدد الإداريين والفنيين والمستخدمين بالجامعة من 166 فرداً حتى أصبح الآن 1,211 من الذكور والإناث في العام 1430-1431هـ / 2010م. وانطلاقاً من قناعة الجامعة بتوفير فرص الدراسات العليا بالداخل للشاب والفتاة السعودية فقد أولت الجامعة برامج الدراسات العليا عناية خاصة وعملت على توفير كل المقومات اللازمة لبدء هذه البرامج، وقد خطت الجامعة في خلال سنواتها الأولى خطوات واسعة في هذا الخصوص. ويبلغ عدد طلاب الجامعة المسجلين في برامج الدراسات العليا للعام 1430-1431هـ (359) طالباً وطالبة، ورغم تأني الجامعة في تقديم برامج الدراسات العليا، إلا أن ما تم إنجازه حتى الآن يعد بكل فخر إنجازاً تعليميا رائداً للجامعة.

وقد كانت أول دفعة من خريجي الجامعة 9 طلاب من الخريجين السعوديين في عام 1398/1399هـ، ثم زاد العدد حتى بلغ مجموع من تخرج من الجامعة حتى العام 1430-1431هـ (13,876) خريجاً وخريجة في تخصصات حيوية وهامة هي: الطب والعلوم الزراعية والمعمارية والإدارية والأغذية والطب البيطري والثروة الحيوانية، وتخصصات كلية التربية وكلية العلوم الإدارية والتخطيط، ومن ضمن هؤلاء الخريجين 641 خريجاً وخريجة من دول إسلامية وعربية شقيقة. أما عن عمادات الجامعة فقد نمت نمواً مطردا، حيث بدأت في عامها الأول بعمادة واحدة وهي عمادة الطلاب والشؤون التعليمية، والتي كانت تشرف على شؤون الطلاب والقبول والتسجيل، وأصبحت تضم الآن إحدى عشر عمادة مستقلة لكل منها أهدافها ومهامها المحددة وهي: عمادة شؤون الطلاب، عمادة القبول والتسجيل، عمادة شؤون المكتبات، عمادة الدراسات العليا، عمادة شئون أعضاء هيئة التدريس، عمادة البحث العلمي، عمادة تطوير التعليم الجامعي، عمادة تقنية المعلومات، عمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، عمادة ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، عمادة السنة التحضيرية. كما تطور أعداد المبتعثين للدراسات العليا من 15 مبتعثاً في العام 1395/1396هـ، ليصبح في العام 1430-1431هـ (210) مبتعثاً ومبتعثة يدرسون لدرجات الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات المرموقة في بعض الدول العربية والإسلامية والصديقة، بالإضافة إلى الابتعاث الداخلي للدراسة بجامعات المملكة. وأيضاً نمت مكتبة الجامعة من مكتبة صغيرة تضم 4529 كتاباً ودورية علمية حتى أصبحت من المكتبات الكبيرة التي تضم عدد كاف من أجهزة قراءة الأفلام بنوعيها ميكروفيش وميكروفيلم، ويبلغ إجمالي عدد الكتب والدوريات بالمكتبات حالياً 289954 كتاباً، (23339) دورية. والدوريات بالمكتبات حالياً 289954 كتاباً، 23339 دورية.

ولقناعة الجامعة بأهمية المؤتمرات والندوات العلمية والثقافية في إثراء المعرفة وخدمة المجتمع، فقد أولت الجامعة هذه المؤتمرات عناية خاصة، حيث بلغ عدد المؤتمرات التي نظمتها الجامعة في هذه الفترة ما يزيد عن 66 مؤتمراً وندوة محلية وعالمية أقيمت في رحاب جامعة الملك فيصل، هذا بالإضافة إلى مشاركة الجامعة في العديد من المؤتمرات والندوات على المستوى المحلي والخارجي ممثلة بأعضاء هيئة التدريس بها بما يزيد عن 300 مؤتمراً وندوة علمية بالداخل والخارج. وفي مجال البحث العلمي الهادف الذي يعتبر من الغايات الرئيسية للجامعة لكونه أحد المتطلبات الأساسية للتصدي لمشاكل المجتمع، فقد حرصت الجامعة منذ نشأتها وعبر أعوام تطورها على تنشيط وتدعيم البحث العلمي في شتى المجالات والتخصصات، وذلك من خلال النشاط المكثف الذي تقوم به الكليات والمراكز البحثية المتخصصة بالجامعـــــــة، بجانب التنسيق مع بعض الجهات الأخرى من خارج الجامعة، ولقد استطاعت الجامعة بفضل من الله وتوفيقه أن تنجز أكثر من أربعين مشروعاً بحثياً قومياً ذات علاقة بمشاكل الإنتاج واحتياج البيئة، إضافة إلى أنه قد تم نشر ما يزيد عن 2000 بحث علمي في مجلات علمية محلية ودولية. وتأكيداً لذلك أنشأت الجامعة خلال تلك الفترة العديد من المراكز العلمية والبحثية المتخصصة، التي تعمل على تحقيق أهدافها المرسومة تحت قيادة وإشراف العديد من الخبرات الوطنية المؤهلة تأهيلاً علمياً عالياً ( انظر المراكز والعمادات ).

هذا وقد تطور أيضاً النظام الإداري بالجامعة مستفيداً بتطبيقات الحاسب الآلي وتوسيع مجالات استخداماته على الصعيدين الإداري والأكاديمي لكي تسهم في مكننة الأعمال الإدارية وترشيد القرارات الإدارية والأكاديمية، وذلك خلال استخدام الأنظمة التالية: نظام المعلومات الآلي على مستوى الجامعة، نظام سجلات الطلاب، نظام المستودعات والمشتريات، نظام الشئون المالية، كما يوجد بالجامعة حالياً ثلاث مراكز للحاسبات الآلية المتطورة والتي تسهم في كل الأعمال السابقة، وتضم معظم كليات الجامعة معامل حاسبات آلية شخصية متاحة للطالب ولعضو هيئة التدريس. ويشهد موقع الجامعة الالكتروني حركة نشطة من خلال زيارات مكثفة من الطلبة واعضاء هيئة التدريس والمهتمين بمتابعة أنشطة وأخبار الجامعة حيث توفر الجامعة خدمات القبول وتسجيل المقررات إلكترونيا عبر موقعها كما تقدم الجامعة برنامجا ضخما في مجال التعلم الالكتروني والتعليم عن بعد يغطي اعدادا كبيرة من الطلاب والطالبات المنتشرين على مدن ومحافظات المملكة حيث يدرسون في برامج أكاديمية عبر نظم تعليمية متطورة تعتمد بشكل تام على تقنيات التعليم الحديثة مثل نظام البلاك بورد.