الثلاثاء 22/03/1441 - 19/11/2019
 
 
 
كلمة معالي مدير الجامعة
ohali.jpeg
د. محمد بن عبدالعزيز العوهلي

إدراكاً من جامعة الملك فيصل بدورها الريادي في خدمة المجتمع بكل أطيافه، وحرصًا منها على تقديم وتطوير برامج تهدف لنشر ثقافة الموهبة والإبداع في المملكة العربية السعودية، فقد عملت الجامعة على إطلاق أول مركز وطني متخصص لأبحاث الموهبة والإبداع، والذي وصل -بفضل الله تعالى- إلى السنة العاشرة من عمره رسوخًا وعطاء. لقد أسهم المركز خلال سنوات تميزه بفاعلية في تطوير المواهب وإحداث التغيير الإيجابي في مجال تربية الموهوبين في البيئة السعودية والإقليمية من خلال إطلاق عدد من البرامج الأكاديمية الريادية بالتعاون مع كلية التربية، ومن خلال تنفيذ عدد من المشاريع البحثية النوعية بشكل انفرادي، أو مع الهيئات المحلية والعالمية، ومن خلال إطلاق الملتقيات العلمية والأيام المفتوحة، والمحاضرات والورش التدريبية، والمشاركة بالأنشطة والفعاليات التوعوية في مجال الموهبة والإبداع، وتأتي أهمية هذه الجهود المبذولة من أهمية الفئة المستهدفة "الموهوبين"؛ تحقيقاً لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 ضمن محور "اقتصاد مزدهر .. فرصة مثمرة"، وذلك بتوفير تعليم يسهم في دفع عجلة الاقتصاد من خلال نشر ثقافة الموهبة والإبداع في المؤسسات التعليمية والمدارس والمجتمع. وجامعتنا في ضوء توجهات هويتها المستقبلية تعمل على رسم خريطة مستقبلها بأهداف تنموية واعدة؛ بُغية تطوير العمل وتحسين مستوى الجودة في كافة مناحي الحياة الجامعية الأكاديمية والبحثية والإدارية، وتحقيق شراكات مجتمعية فاعلة، ليكونَ تركيزها في الاتجاه الأمثل والأجدى، وتتبنى بناءِ منظومةٍ متكاملةٍ بتخطيطٍ استراتيجي شمولي مستمدٍّ من خِططِ التحولِ الوطني نحوَ تحقيقِ الاستدامةِ، والإسهامِ في الأمنِ الغذائي، للوصولِ إلى مستهدفِ رؤية 2030 الرامي إلى تحقيقِ الأمنينِ الغذائي والتنموي من خلال خلقِ منظومةٍ مُستدامةٍ تعمل في إطارِ عدد من المجالاتِ الحيويةِ، إلى جانب استمرارها في استثمار روافدِ تميزها، والتي يأتي في طليعتها المركز الوطني للموهبة والإبداع، والذي يمثل أحد أهم أركان منظومة الابتكار وريادة الأعمال في الجامعة، كل ذلك يأتي إسهامًا في دعم مسيرة التحول الوطني الإيجابي، وتطوير المواهب والكفاءات محليًّا وخليجيًّا ودوليًّا.



كلمة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي 
hajhuj.jpeg
أ.د. حسن بن رفدان الهجهوج

يعد العنصر البشري هو اللبنة الأساسية التي تعتمد عليها خطط التنمية وتسعى إلى تعظيم كفأه استغلال عنصر رأس المال البشري. لذا اهتمت المملكة العربية السعودية بتنميته وتطويره وبخاصة الموهوبين والمبدعين منهم، كون الموهبة والإبداع هما الرافد الأساسي لازدهار البشرية، حيث يمثلوا ثروة وطنية يجب استثمارها وتعظيم المكتسب منها. ويتضح ذلك من الهدف الاستراتيجي لوزارة التعليم لتحقيق برنامج التحول الوطني المتمثل في تحسين البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والابتكار وبما يتوافق مع رؤية المملكة 2030. من أجل ذلك سعت جامعة الملك فيصل لرعاية المواهب ونشر قيم الموهـبة والإبداع المؤثـرة في المجتمـع، وتوعيته بأهمية رعاية الموهوبين والموهوبات في بيـئتهم المحلية وسعت لإنشاء المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع بموافقة من المقام السامي ووزارة التعليم العالي عام 1430هــ ليعنى بإثراء البحث العلمي في مجال تربية الموهوبين والمبدعين. وخلال العشر سنوات الماضية حفل المركز بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تبرز دوره في نشر ثقافة الموهبة والإبداع وكذلك اتفاقيات التعاون مع الجهات المختلفة والتي منها مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة ووزارة التعليم والهيئة الملكية بينبع الصناعية. وتحددت رؤية المركز بأن يكون مركزاً متميزاً كأحد أهم بيوت الخبرة التربوية في مجال الموهبة والإبداع. كما عمل المركز على تحقيق أهدافه بما يعزز توجه الجامعة نحو التميز وتحقيق لأهداف برنامج التحول الوطني 2020 وبما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 وخطط الجامعة الاستراتيجية الهادفة إلى تحفيز الإبداع والابتكار. كما سعت وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي على إزالة جميع العوائق والعقبات التي تعترض تحقيق إنجاز بحوث متميزة، وإقامة علاقات واتفاقيات مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي الجادة إقليمياً وعالمياً لتحقيق هذه الأهداف، كما دعمت برامج أكاديمية في مجال التربية وتعليم الموهوبين كان آخرها هــو إطلاق برنامج الدكتوراه في الموهبة والإبداع.


كلمة مدير المركز

lilly.jpeg 

د. عبدالرحمن بن عيسى الليلي

إن فريق عمل المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع يؤمن بأن رعاية الموهبة والإبداع لسيت مسؤولية وطنية فحسب، بل هي مسؤولية إنسانية. وعليه، فإننا نسعى إلى أن نجعل المجال العربي لتربية الموهوبين (في إطاره الفلسفي والبحثي) يتجاوز النطاق العربي ليكون لنا حضوراً دولياً ودورا قيادياً على مستوى العالم؛ بدلاً من أن يكون المجال العربي منساقاً وراء النظريات والتطبيقات الغربية. إن المتفحص للأدب العربي يجد ضعفاً في الإنتاج العلمي الأصيل المتعلق بهذا المجال، ومعظم ما هو موجود قائم إما على الترجمة أو التبعية للفلسفات والتجارب الغربية. ناهيك عن الانعدام التام لمراكز بحثية في مجال الموهبة والإبداع في السياق العربي تكون متخصصة في هذا المجال. ظهرت تباشير صناعة الموهبة في السعودية بنبتة غرستها أيدي قادة هذه البلاد وقادة هذه الجامعة، وانبرى لرعايتها رجال ونساء مخلصون من أهل العلم والفكر والمال لتثمر عنها إنشاء مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، وتتوالى التباشير بافتتاح وزارة التعليم إدارة لرعاية الموهوبين في التعليم العام. وبعد ذلك بدأت جامعة الملك فيصل (بمبادرة غير مسبوقة) باستشراف تلك التطلعات وقامت بتأسيس هذا المركز البحثي ليعد الأول من نوعه لتحتضنه مؤسسات التعليم العالي على المستوى الوطني والعربي. المركز للتو قد خطى الخطوات الأولى للانتقال إلى العقد الثاني من رحلة المركز.