King Faisal University

Deanship of Academic Development

ان ما نشهده اليوم من تطور في تكنولوجيا الاتصالات والحاسوب والشبكات اللاسلكية، والوسائط المتعددة، ونظم الحاسوب المعدة لإدارة المواد التعليمية يدفع في اتجاه تبني التعلم الالكتروني في التعليم. فقد اصبح قطاع التعليم مطالبا بالبحث عن اساليب تعليمية جديدة لتقديم خدمة التعليم لجيل هذا العصر الرقمي. ومع بزوغ عصر المعرفة والتكنولوجيا يمكن القول إن عصرًا جديدًا في تاريخ التعليم الجامعي قد بدأ.

التعلم الالكتروني هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة كالحاسوب و الشبكات و الوسائط المتعددة و بوابات الإنترنت من أجل إيصال المعلومات للمتعلمين بأسرع وقت و أقل تكلفة و بصورة تمكن من إدارة العملية التعليمية و ضبطها و قياس و تقييم أداء المتعلمين. وتتعدد في هذا النوع وسائل الاتصال والتفاعل من خلال وسائل البريد الإلكتروني والمنتديات الالكترونية وغرف الحوار والكثير من وسائط الاتصال، لتمكين المتعلم من تلقي المادة العلمية بالأسلوب الذي يتناسب مع قدراته من خلال الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة ونحوها. وبه يتجاوز التعليم قيود المكان والزمان في تنفيذ العملية التعليمية ، مما يساعد في إيجاد فرص واسعة للدراسة في الجامعات ونشر العلم والمعرفة في المجتمع لتحقيق الرقي والرفاهية والتقدم.

يحتل التعلم الالكتروني حاليا مكانة عالية في الجامعات والمعاهد الاكاديمية ويعطى اولوية من قبل الادارات في هذه المؤسسات التعليمية. ربما يصعب الإشارة إلى دولة ما في العالم أجمع تقريبًا لا يوجد فيها نوع أو آخر من أنظمة التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد، فقد انتشرت جامعات التعليم عن بعد والتعليم المفتوح والتعليم الافتراضي في أغلب الدول. كما بدأت العديد من الجامعات تدعم إلزامية التوسع في استخدام تقنيات التعليم لتحسين التعليم وجهًا لوجه، وكذلك تقديم مقررات كاملة على الإنترنت، إضافة إلى أن عدد الطلاب الراغبين في الدراسة عن بعد بوساطة الإنترنت ينمو بشكل كبير التأثير متعدد الأبعاد لتقنية الاتصال والمعلومات في التعليم الجامعي. وهذا بدوره يزيد المنافسة بين مؤسسات التعليم العالي وإعادة تعريف مكان التعليم، حيث إن توفير التعليم الإلكتروني في الجامعات التقليدية سيضعها في تنافس بعضها مع بعض ومع القطاع الخاص، مما يعني ضمنًا إعادة تشكيل جغرافية التعليم العالي، وإعادة تعريف مكان التعليم.
: